محيي الدين محمد شيخ زاده

21

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

وبين الباطل . وقرىء « الحق » بالرفع على أنه خبر محذوف وسط للتأكيد بين السبب والمسبب . فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 ) عن التوحيد واتباع الرسول من أجل ذلك وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 25 ) التعميم بعد تخصيص فإن ذكر من قبلي من حيث إنه خبر لاسم الإشارة مخصوص بالموجود بين أظهرهم وهو الكتب الثلاثة . قرأ حفص وحمزة والكسائي « نوحي » بالنون وكسر الحاء ، والباقون بالياء وفتح الحاء . وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً نزلت في خزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات اللّه سُبْحانَهُ تنزيه له عن ذلك بَلْ عِبادٌ بل هم عباد من حيث إنهم مخلوقون وليسوا بأولاد . مُكْرَمُونَ ( 26 ) مقربون . وفيه تنبيه على مدحض القوم . وقرىء بالتشديد . لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ لا يقولون شيئا حتى يقوله كما هو ديدن العبيد المؤدبين . وأصله لا يسبق قولهم قوله فنسب السبق إليه وإليهم وجعل القول محله وأداته تنبيها